الفتال النيسابوري

14

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

الخلاف فيها في الفصل الأوّل من أوّل مجلّدات البحار . وصريح كلام الشيخ منتجب الدين أنه غير ابن الفتّال المفسّر الذي مرّ تفسيره ، حيث إنّه ذكر هذا بعد ذكره للمفسّر ، ولكن ابن شهرآشوب في معالمه جعلهما واحدا بعنوان : محمد بن الحسن الفتّال ، وذكر له التنوير في معاني التفسير ، وروضة الواعظين وبصيرة المتّعظين ، ولكنّه في المناقب نسبه إلى محمد بن علي . وممّا ذكرنا يظهر ما أشار إليه الشيخ آغا بزرك الطهراني قدّس سرّه في كلّ منهما ( أي التنوير والروضة ) « 1 » إلى أنه غير الفتّال الذي ترجمه الشيخ منتجب الدين في فهرسته « 2 » بعنوان : محمد بن عليّ الفتّال النيسابوري ثقة وأيّ ثقة ! وأصرّ الشيخ آغا بزرك على التعدّد ، مع أنّ التحقيق ما ذهب إليه الشيخ المجلسي ، وصاحب الروضات ، والشيخ النوري من اتّحاد المعنون وإن اختلفت العناوين المعبّر بها عنه ، كما يظهر ذلك لمن تأمّل في مقدّمة المناقب لابن شهرآشوب . 21 . وذكره الحجّة السيّد حسن الصدر في كتابه ( تأسيس الشيعة ) « 3 » وذكر مقالة ابن داود في حقّه ، ثم ذكر كتاب روضة الواعظين ، ثم قال : وهذا الشيخ من شيوخ الشيعة في المائة الخامسة في طبقة ابن الشيخ ، الخ . وخلاصة القول في حقّ المترجم له : أنه شيخ جليل من شيوخ الشيعة وأعلام الطائفة ، وكان مدرّسا ، متكلّما ، فقيها ، عالما ، مقرئا ، مفسّرا ، متديّنا ، زاهدا ، من العلماء الأمناء المعتمدين - كما وصفه معاصره الشيخ عبد الجليل القزويني - وثقة أيّ ثقة ! جليل القدر ، فقيها ، عالما ، زاهدا ، ورعا - كما وصفه الشيخان منتجب الدين وابن داود - وأطبق القول المتأخّرون على وصفه بذلك تبعا لهما « 4 » .

--> ( 1 ) ج 4 ، ص 469 وج 11 ، ص 305 . ( 2 ) ص 11 . ( 3 ) ص 395 . ( 4 ) راجع إن شئت مضافا إلى ما ذكرنا إتقان المقال : 115 / 4 ، منهج المقال : 280 ، جامع الرواة : 2 / 62 ، أمل الآمل : 2 / 242 ، دائرة المعارف للأعلمي : 26 / 153 .